وأما عمر بن الوليد فأمه بُنانة كندية أم ولد، وهو فحل بني مروان، كان يركب في ستين ولدًا من صُلبه، وكان جوادًا مُمَدَّحًا، وفيه يقول الفرزدق: [من الطويل]
إليك سَمَتْ يا ابن الوليد ركابُنَا … ورُكبانُها كانوا أجدَّ وأجْهَدا
إلى عُمرٍ أقبلْنَ معتمداته … فنعم مناخ الرَّكبِ حين تَعَمّدا
فلم تجرِ إلا كنتَ في الخير سابقًا … ولا عُدتَ إلا كنت في العودِ أحمدا (¬١)
ولّاه أبو الوليد الموسم والغزو، وكان على الأردن مدة ولاية أبيه، وحج بالناس سنة ثمان وثمانين (¬٢).
وأما أبو عُبيدة بن الوليد فكان ضعيفًا يقول الشعر، فقال له هشام بن عبد الملك: والله لئن قلتَ بيتًا لأحْلِقَنّ جُمَّتَك، وفيه يقول الشاعر: [من البسيط]
أبو عبيدة سَرَّاقُ الفَراريجِ
وكان أجملَ ولد أبيه، ولما زال مُلك بني أمية لجأ إلى أخواله من فزارة فأخذه أبو العباس فقتله (¬٣).
وأما يحيى بن الوليد فهو قاتل حاجب بن حُمَيضة الكلابي، وكان نديمه، جلسا يومًا يشربان، فقال له يحيى: لم جلد الوليد أباك؟ وحاجب ساكت، فردَّ عليه يحيى القول [فذكر حاجب أم يحيى بسوء، وقيل: إنه] قال: من أجل أمّك، فألقاه يحيى من السطح فمات، وكان يقال لحاجب: ملاعب الأَسِنَّة (¬٤).
وأما تمَّام بن الوليد فلم يُعقِب.
وأما مَسرور بن الوليد فكان ناسكًا، وتزوّج ابنة الحجاج بن يوسف.
وأما بشر بن الوليد فكان من فتيانهم.