[وقال يعقوب بن سفيان: كان ذلك في سنة أربع وتسعين]، وقدم معه بالتاج الذي أنزل من السماء على سليمان ﵇، فدخل موسى يوم الجمعة والوليد يخطب، فبهت الوليد مما رأى، وسأله عمر بن عبد العزيز ﵁ عن أعجب ما رأى في البحر، فقال موسى: انتهينا إلى جزيرة، فرأينا فيها ستة عشر جرة خضراء مختومة بخاتم سليمان ﵇، فأمرتُ بواحدة فنُقبت، وإذا بشيطان يُنغِض رأسَه ويقول: والذي بعثك بالحق وأكرمك بالنبوة؛ لا أعود بعدها أفسد في الأرض، ثم نظر فقال: والله ما أرى سليمان ولا ملكه، ثم ساح في الأرض فذهب، فرددتُ الجرار إلى مكانها (¬١).
[قال خليفة:] وفي سنة تسع وثمانين أغزى موسى ابنه مروان إلى السوس الأقصى، فبلغ السبي أربعين ألفًا (¬٢).
وولد مروان بن موسى: عبدَ الملك بنَ مروان بن موسى بن نُصَير، ولّاه مروان بن محمد الجَعديّ مصر، وكان حسن السيرة (¬٣).
[ذكر وفاته:
قال الحُميدي في "تاريخ المغرب":] مات موسى بن نُصير مع سليمان في الحج سنة سبع وتسعين.
[واختلفوا في أي مكان؛ فقيل:] بالمدينة وقيل: بمرِّ الظّهران، وقيل: بوادي القرى، وصلى عليه سليمان [بن عبد الملك.
وقال أبو القاسم بن عساكر:] وكان أعرج (¬٤).
أسند عن تميم الدّاري، وروى عنه ابنه عبد العزيز بن موسى، واستشهد ابنه عبد العزيز هذا في حياة أبيه، وروى عنه أيضًا يزيد بن مسروق (¬٥) اليَحْصُبيّ.