وفيها توفي
أيوب بن سليمان بن عبد الملك
وأم أيوب أم أبان بنت أبان (¬١) بن الحكم، وقيل: بنت خالد بن الحكم، وأمها أم عثمان (¬٢) بنت خالد بن عُقبة بن أبي مُعَيط.
وقد مدحه جرير فقال: [من الطويل]
وقد عرف الناسُ الخليفةَ بعده … كما عرفوا مَجرى النجومِ الطَّوالعِ
وقال أيضًا: [من البسيط]
إن الإمامَ الذي تُرجَى فَواضِلُه … بعد الإمام وليُّ العهدِ أيّوبُ
كونوا كيوسفَ لما جاء إخوتُه … واستسلموا قال ما في اليوم تَثْريبُ (¬٣)
وحكى الهيثم: أن رجلًا جاء يطلب ميراثًا من بعض نساء الخلفاء من سليمان، فقال سليمان: ما إخالُ النساء يرثن من العقار شيئًا، فقال عمر بن عبد العزيز رحمة الله عليه: سبحان الله فأين كتاب الله؟ فقال سليمان: عليَّ بسِجِلّ عبد الملك الذي كتب في ذلك، فقال عمر ﵀: كأنك تطلب المصحف! وكان أيوب ولي العهد حاضرًا فقال: ليوشكن الرجل يتكلم بمثل هذا عند أمير المؤمنين، ثم لا يشعر أن يفارقه رأسه، فقال له عمر ﵁: أما إذا أفضى الأمر إليك وإلى أمثالك؛ فما يدخل على أولئك أشد مما خشيت أن يصيبهم من هذا، فقال سليمان لابنه: مه، لأبي حفص تقول هذا (¬٤)؟