[وقال أبو اليقظان: وفي ذلك يقول] عُتْبة بن شَمّاس: [من الخفيف]
إن أولى بالحقِّ في كلِّ حقِّ … ثم أَحْرى بأن يكونَ حقيقا
مَن أبوه عبدُ العزيز بنُ مروا … نَ ومَن كان جدُّه الفاروقا
ردَّ أموالنا علينا وكانت … في ذُرى شاهق تَفوتُ الأَنوقا (¬١)
وقال آخر: [من الرجز]
يا أيها المظلومُ في بلاده … إيتِ الإمامَ عُمرًا فنابٍ
خليفة الله على عباده … لم يُؤثر الدُّنيا على معادِه
قد أسكن الوعيدَ في فؤاده … خوفًا أطار النومَ عن رُقاده
يحكم بالحقّ على أولاده … قد أشبه الفاروقَ من أجداده
زُهدًا ونُسكًا في ذُرى سداده … أعانه الله على اجتهاده (¬٢)
قال ضمرة، عن ابن شَوْذَب: لما أراد عبد العزيز بن مروان أن يتزوّج أمَّ عمر بن عبد العزيز قال لقَيِّمه: اجمع لي أربع مئة دينار من طيّب مالي؛ فإني أريد أن أتزوّج إلى أهل بيت لهم صلاح، فتزوج أم عمر بن عبد العزيز.
ذكر صفة عمر بن عبد العزيز ﵁:
[واختلفوا فيه؛] قال الواقدي ﵀: كان أسمر نَحيفًا حسن الوجه.
[وحكى ابن عساكر، عن إسماعيل بن علي الخطبي قال:] رأيت صفة عمر في بعض الكتب: أبيض (¬٣) رقيق الوجه جميلًا، قد وَخَطه الشَّيب، بجبهته أثر دابة؛ فلذلك سمِّي أشجَّ بني أمية.
[وقال ابن سعد: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا المبارك بن فضالة، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: كنت أسمع ابن عمر كثيرًا يقول (¬٤):] يا ليت شعري، مَن هذا الذي من ولد عمر في وجهه علامة؛ يملأ الأرض عدلًا؟