Lewati ke konten

Kitab: Mir'atuz Zaman · Pengarang: سبط ابن الجوزي

Baca Juz 10, halaman 279

  1. العصر الأموي
  2. السنة الحادية بعد المئة
  3. عمر بن عبد العزيز بن مروان ﵁

مثوانا، ثم قال: أما علمتُم أنَّ إمامَكم لا يُعطي الشعراء شيئًا؟ فقلنا: قد جئنا الآن، فافتح لنا في هذا وجهًا.

فأقمنا ببابه أربعة أشهر، ومسلمةُ يستأذن لنا، ولا يأذن.

قال: فأتيتُ يومَ جمعة وعمر يخطب، فقال في خطبته: لكلِّ سفرٍ زادٌ لا مَحالة، فتزوَّدُوا من الدنيا إلى الآخرة، وكُونوا كمن عاينَ ما أعدَّ اللهُ [له] من ثوابه وعقابه، فعملَ طلبًا لهذا وخوفًا من هذا، ولا يطولَنَّ عليكم الأمَدُ فتقسُوَ قلوبُكم، وتنقادُوا لعدوِّكم، أعوذُ بالله أن آمرَكم بما أنهى عنه نفسي، فتخسرَ سَفْقَتي (¬١)، فارتجَّ المسجدُ بالبكاء، وبكى عمر حتَّى بلَّ ثوبَه.

قال كُثَيِّر: فجئتُ إلى أصحابي وقلتُ: جدِّدُوا له من الشِّعر عْيرَ ما أعدَدْتُم، فليس الرجل بدنياوي.

قال كُثَيِّر: ثم استأذنَ لنا مسلمةُ وقال: يا أمير المؤمنين، الشعراء ببابك منذ مدَّة (¬٢)، وإن سهامَهم مسمومة، وقد مُدح رسولُ الله ﷺ بالشِّعر، وأجاز عليه، فأعطى كعبَ بنَ زهير حُلَّة، وأعطى العبَّاس بن مِرْداس ما قطعَ به لسانَه. فقال عمر: مَنْ بالباب منهم؟ فقال: عمر بنُ عبد الله بن أبي ربيعة. فقال: أليس هو القائل:

ثم نَبَّهتُها فهَبَّتْ كَعابًا … طَفْلَةً ما تُبينُ رَجْعَ الكلامِ

ساعةً ثم إنَّها بعدُ قالتْ … ويلَتَا قد عَجِلْتَ يا ابنَ الكرامِ

أعلى غير موعدٍ جئتَ تسعى … تتخطَّى إليَّ رُوسَ النِّيامِ

فلو كان عدوُّ الله إذ فَجَر؛ سترَ على نفسه لكان، واللهِ لا دخلَ عليَّ أبدًا.

ثم قال: مَنْ بالباب غيرُه؟ قال: هُمام بن غالب -يعني الفرزدق- فقال: أليس هو القائل:

هما دَلَّتاني من ثمانين قامةً … كما انقضَّ بازٍ أقتَمُ الريشِ كاسرُهْ

فلما استَوَتْ رِجْلايَ بالأرض قالتا … أحيٌّ فيُرْجى أم قتيل نُحاذرُهْ

Rujukan halaman ini: مرآة الزمان في تواريخ الأعيان، ج 10، ص 279 (SanadKitab #23644, hlm. urut 4734)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.