[قال الواقدي:] وكان أحولَ ظاهرَ الحَوَل، ويلقَّب بالأحول المشؤوم (¬١).
وكان عبد الملك قد رأى في منامه أنَّ أمَّ هشام لطَعَتْ رأسَه (¬٢) عشرين لَطْعَةً، فبعث إلى ابن المسيِّب فسأله، فقال: تلد غلامًا يملك عشرين سنة.
[قال المسعودي:] ولما وَلِيَ هشام عرض الجند، فمرَّ به رجلٌ تحته فرس نَفُور، فقال له هشام: ما حملك على أن تركبَ هذا؟ فقال: ما فرسي بنفور، ولكنه رأى حَوْلَتَك، فظنَّها عين عَزون (¬٣) البيطار، وكان عَزون كأنَّه هشام في حَوْلَته، فقال له هشام: لعنك الله ولعن فرسك. وتضاحك الناس.
[قال المسعودي:] وهشام أوَّلُ من رفع تقبيل الأرض واليد من الخلفاء؛ لمَّا بُويع دخل عليه رجلٌ فقبَّل الأرض، ومال إلى يده ليقبِّلَها، فقال [له] هشام: مه، إنه لا يَفعلُ هذا من العرب إلا الهَلُوع، ومن العجم إلا الخَضُوع، من عادَ لمثله أوجَعْتُه ضربًا. فانتهى الناس (¬٤).
[قال أبو القاسم الدمشقي:] وكانت دار هشام بدمشق عند الخوَّاصين اليوم، وبعضُها مدرسةُ نور الدين ابن زنكي ﵀ (¬٥).
[قال:] وكان طرازه وثيابُه تُحمل على تسع مئة جمل (¬٦) [ومعناه: خزائنه، لا ملبوس بدنه].