Lewati ke konten

Kitab: Mir'atuz Zaman · Pengarang: سبط ابن الجوزي

Baca Juz 10, halaman 418

  1. العصر الأموي
  2. السنة الخامسة بعد المئة
  3. يزيد بن عبد الملك

فأرسلت وبحثت عن أمرها، فقيل: هي بإفريقية، فأرسلت رجلًا تثق به، وأعطته مالًا كثيرًا، فمضى إلى إفريقية، وبذل في ثمنها عشرة آلاف دينار (¬١)، واشتراها وحملها إلى دمشق، ففرحت بها، وألبستها أفخر الثياب والخليّ، وقالت لها: إنما اشتريتك ليزيد. فدَعَتْ لها.

ثم قالت سعدى ليزيد: أُحبُّ أن تمضي إلى بستاني بالغوطة تتنزِّه [فيه] قال: نعم. وأرسلت إلى لبستان، فهيّأت الأطعمة، وفرشت المقاصير، وجاء يزيد فأكل وشرب، فقالت له سعدى: قد اشتريتُ لك جاريةً تغنِّي أصوات حَبابة. فقال: وأين هي؟ فضربت بينهم ستارة وقالت: يا جارية، غنِّي. فغنَّت صوتًا كان يزيد يحبُّه وهو لكُثَيِّر عَزَّة:

وبين التراقي والفؤادِ حرارةٌ … مكان الشَّجَا لا تستقلُّ فتبردُ (¬٢)

فصاح يزيد: صوتُ حَبّابة وربِّ الكعبة، وقام قائمًا، فقالت له سعدى: هي حَبَابة، وقد بعثت إلى إفريقية، فاشتريتها بعشرة آلاف دينار. فحَظِيت سعدي عنده، وارتفعت منزلتها، وقامَتْ ومضت، وتركته مع حَبَابة في البستان.

فأقام ثلاثة أيام، فأخذ منه الشرابُ يومًا، فصَعِدَ إلى مستشرفٍ عالٍ وقال لها: غنِّي:

وبين التَّراقي والفؤادِ حرارةٌ

فغنَّتْ، فأهوى بنفسه وقال: أطيرُ. وأراد أن يُلقي نفسه، فتعلَّقت به وقالت: لنا فيك حاجة (¬٣)، على من تترك الأمَّة؟! قال: أنت لهم (¬٤).

وبلغ أبا حمزة الخارجيَّ، فقال: يطيرُ إلى لعنة الله.

Rujukan halaman ini: مرآة الزمان في تواريخ الأعيان، ج 10، ص 418 (SanadKitab #23644, hlm. urut 4873)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.