و [قال أيوب:] كان الحسن إذا سُئل عن شيء من تعبيرها يقول: عليك بالذي كان (¬١) من آل يعقوب. يعني ابن سيرين.
[وقال عبد الله بن مسلم؛ جالستُ ابن سيرين مدَّة ثم توكتُه، وجالستُ الإباضيَّة، فرأيت في منامي كأني مع قوم يحملون جنازة رسول الله ﷺ. فأتيتُ ابنَ سيرين، فأخبرتُه، فقال: قد جالستَ أقوامًا يريدون أن يدفنوا ما جاء به رسول الله ﷺ (¬٢).
وقال مغيرة بن حفص: رأيت كأنَّ الجوزاء قد تقدَّمت إلى الثريَّا. فقال: إن صدقت رؤياك مات الحسن، ثم أموتُ بعده. فكان كذلك] (¬٣).
ذكر حبسه بالدَّين ووفاته:
حكى أبو نعيم عن محمد بن سيرين قال (¬٤): إني لأعرفُ الذنْبَ الذي حمل به عليَّ الدَّين؛ قلت لرجل منذ أربعين سنة: يا مفلس (¬٥).
قال أحمد بن أبي الحواري: فحدَّثتُ أبا سليمان الدارانيّ بذلك، فبكى وقال: قَلَّت ذنوبُهم، فعرفوا من أَين يُؤْتَوْن، وكثُرت ذنوبُنا فلم ندر من أين نُؤتى (¬٦).
[وقال المدائني:] سببُ حبسه أنه اشترى زيتًا بأربعين ألف درهم، فوجدَ في زِقٍّ منه فأرةً ميتة، فقال: هذه الفأرة كانت في المعصرة، فصب الزيت كلَّه (¬٧).
[قال:] ولما حُبس قال له السَّجَّان: اذهب أبي أهلك ليلًا، وتعال نهارًا. فقال: لا والله لا أتعرَّض للجناية على الشرع والسلطان وعليك (¬٨).