كان لا يغنيك ما يكفيك) فليس في الدنيا شيءٌ يكفيك، ويحك يا عطاء، إنما بطنُك بحرٌ من البحور، ووادٍ من الأودية، وليس يملؤه إلا التراب (¬١).
وروى أبو نُعيم عن منير مولى الفضل بن أبي عيَّاش قال: كنتُ قاعدًا عند وَهْب، فجاءه إنسان فقال: مررتُ بفلان وهو يشتُمك. فغضب وقال: ما وجدَ الشيطان رسولًا غيرك؟! قال: فما برحتُ من عنده حتى جاءه ذلك الرجل الشاتم، فسلَّم على وَهْب، فردَّ عليه، ومدَّ يده فصافَحه وأجلسه إلى جنبه (¬٢).
وقال إبراهيم بن عمر: قال وَهْب: إذا مدحك الرجل بما ليس فيك؛ فلا تأمن أن يذمَّك بما ليس فيك (¬٣).
وقال الهيثم: قال وَهْب: مكتوبٌ في التوراة: أنا الله، قلوبُ الملوك بيدي، أُقلِّبُها كيف شئتُ، فمن كان على الطاعة؛ جعلتُ الملوك عليهم رحمة، ومن كان على المعصية؛ جعلت الملوك (عليهم) نقمة] (¬٤).
وقال المثنَّى بن الصبَّاح: أقام وَهْب أربعين سنة لم يُفرش له فراش.
وكان يحفظُ كلامَه في كل يوم، فإن سَلِمَ أفطر تلك الليلة، وإلا طوى. وسرد الصومَ أربعين سنة.
[وقال المثنَّى بن الصبَّاح: وليَ وَهْب القضاء لعروة بن محمد السعدي في أيام عمر بن عبد العزيز (¬٥).