[وكان يُقرئُ الناس في مسجد رسول الله ﷺ.
وقال نافع بن أبي نُعيم، هو أحد القرَّاء السبعة، قال:] ولما مات وغُسِّل نَظروا ما بين منحره إلى فؤاده مثل ورقة المصحف، فقالوا: هذا نور القرآن، ثم صار ذلك البياض غُرَّة بين عينيه (¬١).
واختلفوا في وفاته، فقال ابن سعد: توفي في خلافة مروان بن محمد، وكان ثقة قليل الحديث (¬٢)، وحكى أبو القاسم الهُذَلي في كتاب "الكامل" أنه توفي سنة عشر ومئة (¬٣).
وروى ابن أبي الدنيا عن سليمان العمري قال: رأيتُ أبا جعفر القارئ في المنام على ظهر الكعبة، فقلتُ: أبا جعفر؟ قال: نعم، أَقْرِئْ إخواني السلام مني، وأخْبِرهم أنَّ الله تعالى جعلني مع الشهداء الأحياء المرزوقين، وأقْرِئْ أبا حازم السلام، وقل له: يقول لك أبو جعفر: الكَيسَ الكَيس، فإن الله وملائكته يتراءَوْن مجلسك بالعشيَّات (¬٤).
[وهذا أبو حازم الأعرج صاحب الموعظة لسليمان بن عبد الملك، وسنذكره في سنة أربعين ومئة في خلافة المنصور].
أسند أبو جعفر عن مولاه عبد الله، وعن ابن عمر، وأبي هريرة، وزيد بن أسلم.
وروى عنه أبو معشر نَجِيح، وعبد العزيز الدراورديّ، وغيرهما (¬٥).