[وقال الجوهري: والجرير حبل يجعل للبعير بمنزلة العِذار للدابة غير الزِّمام، وبه سمّي الرجل جريرًا (¬١).
وقال الهيثم:] وكان جرير يقدَّم على الفرزدق والأخطل.
وقال الجاحظ: الشعر أربعة (¬٢) أصناف: مديح، وافتخار، وهِجاء، ونَسِيب، وفي جميعها جريرٌ مقدَّم، فإنه قال في الافتخار:
إذا غَضِبَتْ عليكَ بنُو تميمٍ … رأيتَ الناسَ كلَّهمُ غِضابا
وقال في المديح:
ألستُم خيرَ من ركب المَطَايا … وأندى العالمينَ بطونَ راحِ
وقال في النَّسِيب:
إنَّ العيون التي في طَرْفها مرضٌ (¬٣) … قَتَلْنَنَا ثمَّ لم يُحيينَ قَتْلَانا
وقال في الهجو:
فغُضَّ الطَّرْفَ إنك من نُمَيرٍ … فلا كعبًا بلغتَ ولا كِلابا (¬٤)
و [قال القُتبي:] (¬٥) كان جرير ديِّنًا عفيفًا. قال: ما عشقتُ قطّ فأحتاجَ أن أُشبِّب بالحُرَم، ولو عشقتُ لشَبَّبْتُ تشبيبًا تسمعُه العجوز فتبكي على شبابها.
[وروي أنه كان يشبِّب].
وقال عثمان الليثي (¬٦): رأيتُ جريرًا وما يضمُّ شفتيه من التسبيح. قلت: وما ينفعُك هذا وقد قذفتَ المُحْصَنات؟! فقال: ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ [هود: ١١٤].