وتوفّيت فاطمة في سنة سبعَ عشرةَ ومئة، وقيل: في سنة أربعَ عشرة، وستَّ عشرة ومئة. وكانت وفاتُها بالمدينة.
روت عن جدَّتها (¬١) مرسلًا، وعن أبيها، وعمَّتها زينب بنت عليّ، وأخيها عليِّ بن الحسين، وبلال مرسلًا، وعن ابن عباس، وعائشة، وأسماء بنت عُميس.
وروى عنها بنوها: عبد الله والحسن وإبراهيم بنو الحسن بن الحسن، وابنُها محمد الدِّيباج، وعائشةُ بنت طلحة بن عُبيد الله (¬٢).
وقال محمد بنُ عبد الله بن عَمرو بن عثمان بن عفَّان -وهو الدِّيباج- قال: جمعَتْنا أُمُّنا فاطمة بنتُ الحسين بن عليّ فقالت: يا بَنِيّ، واللهِ ما نال أحدٌ من أهل السَّفَه بسفهه شيئًا ولا أدركوا لذَّةً إلا وقد نالها أهلُ المروءات بمروءاتهم، فاستَتِرُوا بجميل ستر الله تعالى (¬٣).
أمُّ البنين بنتُ عبد العزيز
ابن مروان، [أخت عمر بن عبد العزيز، ويقال: إن] اسمها فاطمة، وأمُّها ليلى بنتُ سُهيل بن حنظلة بن الطُّفَيل بن مالك بن جعفر بن كلاب.
وكانت أمُّ البنين صالحةً عفيفةً ديِّنةً متصدِّقةً.
وقال [ابنُ أبي الدنيا بإسناده عن] عليّ بن أبي حَمَلَة [قال]: سمعتُ أمَّ البنين تقول: أفٍّ للبُخْل، لو كان قميصًا ما لبستُه، ولو كان طريقًا ما سلكتُه (¬٤).
[قال:] وكنَّا ندخلُ عليها وما عليها سوى المِقْنَعَة (¬٥).