عروة بن أُذَيْنَة
الشاعر الليثي، [وكنيتُه] أبو عامر، وأُذينة لقبُ أبيه، واسمُه يحيى بن مالك بن الحارث بن عَمرو بن عبد الله (¬١) بن رِجْل (¬٢) من يعمر، وهو الشُّدَّاخ من بني بكر بن عبد مناة بن كِنانة. وعُروة شاعر غَزَل.
[وقال أبو الفرج الأصبهاني: معدود في الشعراء] مقدَّم، من شعراء أهل المدينة، وهو معدودٌ في الفقهاء والمحدِّثين نقيُّ الدَّخْلَة في تغزُّله، ظاهر العفَّة.
روى عنه مالك بن أنس، وعُبيد الله بن عمر العدويّ (¬٣).
[ذكر قصته مع هشام بن عبد الملك بن مروان:
حدثنا غير واحد عن أبي القاسم (ابن) السمرقندي إسماعيل، بإسناده عن (يحيى) ابن عروة بن أُذينة قال:] أصابت أبي (¬٤) إضاقةٌ شديدة، فعملَ شعرًا، وقدمَ على هشام بن عبد الملك في وفد المدينة، فدخل مع الشعراء، فقال له هشام: من أنت؟ فانتسبَ له، فقال: أنت القائل:
لقد علمتُ وما الإسرافُ (¬٥) من خُلُقي … أن الذي هو رزقي سوف يأتيني
أسعى له فيُعَنِّينِي تَطَلُّبُهُ … ولو قعدتُ أتاني ما يُعنِّيني
قال: نعم. وقد جئتُ إليك وأنا أعلم ذلك. فقال له هشام: تقولُ هذا وتأتي من المدينة إلى الشام [-أو إلى الرُّصافة، قيل: إن هشام كان بها-] (¬٦) هلَّا قعدتَ في بيتك