وقيل: إن هشامًا أحلفَه عليها.
وقيل: كتبَ إلى أسد يقول: إنْ صحَّ ذلك، فادْفَعْها إليه. ففعل.
وهذه الوقعة تسمَّى وقعة سان وجزَّة (¬١)، وفيها يقول أبو (¬٢) الهنديّ يُخاطبُ أسدًا من أبيات، منها:
أبا منذرٍ لولا مسيرُك لم تكن … غزاةٌ (¬٣) ولا انْقادَتْ ملوكُ الأعاجمِ
ولا حجَّ بيتَ اللهِ ما سار (¬٤) راكبٌ … ولا عَمرَ البطحاءَ بعدَ المواسمِ
فكم من قتيلٍ بين سانٍ وجَزَّةٍ … كثيرِ الأيادي من ملوكٍ قَماقمِ (¬٥)
تَرَكْتَ بأرضِ الجُوزَجانِ تَزُورُهُ … سِباعٌ وعِقْبانٌ لِحَزِّ الغلاصمِ
فَدَتْكَ نفوسٌ من تميمٍ وعامرٍ … ومن مُضَرَ الحمراءِ عند المحارمِ (¬٦)
وفيها خرج المغيرة بنُ سعيد (¬٧) بالكوفة، وكان ساحرًا متَشيِّعًا، فحكى عنه الأعمش أنه كان يقول: لو أراد عليُّ بنُ أبي طالب [أن] يحييَ عادًا وثمود وقرونًا بين ذلك كثيرًا لفعل (¬٨).
وكان يخرج إِلى القبور، فيتكلَّم بكلام، فيُرى شبيه الجراد على القبور.