[قال أبو حاتم الرازي:] كان [مجمِّع] مجاب الدعوة (¬١)؛ دعا الله أن يميته قبل الفتنة، فمات بالكوفة صبيحة اليوم الذي خرج فيه زيد بنُ علي.
روى مجمِّع عن ماهان العابد، وروى عنه سفيان الثوريّ، وغيره (¬٢).
محمد بن واسع بن جابر
الأزدي البصريّ، أبو عبد الله، ذكره ابن سعد في الطبقة الثالثة (¬٣) من أهل البصرة؛ قال: ومات بعد الحسن بعشر سنين؛ كأنه مات في سنة عشرين ومئة. وقال خليفة: محمد بن واسع من الطبقة الرابعة (¬٤).
ولا يقدَّم عليه أحدٌ في زمانه في الزُّهد والعبادة والورع، وكان الحسن يُسمِّيه زَينَ القُرَّاء (¬٥).
وكان محمد يصوم الدهر ويُخفيه (¬٦)، ويقول: اللهم إنْ كان أخلقَ وجهي كثرةُ ذنوبي؛ فهبني لمن أحببتَ من خلقِك (¬٧).
وقال سعيد بن عامر: كان بين ابنِ محمدِ بن واسع وبين رجل شيء، فشكاه إلى أبيه، فقال له: وأيُّ شيءٍ أنت؟! واللهِ ما اشتريتُ أمَّك إلَّا بثلاث مئة درهم، وأما أبوك فلا كثَّر اللهُ في المسلمين مثلَه. قال سعيد بن عامر: ونحن نقول: بلى، كثَّر الله في المسلمين مثلَه (¬٨).