أسند محمد عن أنس بن مالك، والحسن، وابن سيرين، وسالم بن عبد الله بن عمر، ومُطرِّف بن الشِّخِّير، ومحمد بن المنكدر، وأبي بُرْدة، وعطاء، وطاوس، وعُبيد بن عمير، وغيرهم (¬١).
وروى عنه حمَّاد بنُ سَلَمة، وهشام بن حسان، ومَعْمَر، وحمَّاد بنُ زيد في آخرين.
وقدم الشام زائرًا بيتَ المقدس.
وقال عبد الواحد بن زيد (¬٢): خرجتُ مع محمد بن واسع إلى الشام ومعنا مالك بن دينار نؤمُّ بيت المقدس، فلما كنا بين الرُّصافة وحمص سَمِعْنا مناديًا ينادي من تلك الرِّمال: يا محفوظ، يا مستور، اعْقِلْ في ستر مَنْ أنت، فإن كنت لا تعقل؛ فاحذر الدنيا، وإنْ كنتَ لا تُحسنُ أن تحذرَها؛ فاجْعَلْها شوكةً، وانظر أين تضعُ قدمك منها.
وقال مالك: رأيتُ محمد بنَ واسع ومحمد بنَ سيرين في المنام وهما في الجنة، فقلت: فأين الحسن؟ قالا: عند سِدْرَةِ المُنْتَهى (¬٣).
وقال وكيع: أريد محمد بنُ واسع على القضاء فامتنع، فقالت له زوجتُه: لك عيالٌ ونحن في ضائقة. فقال: ما دُمْتِ تَرَينِي أصبرُ على الخَلِّ والبَقْل فلا تطمعي في هذا منّي (¬٤).
وقال القُشَيريُّ: قال بعضُهم: رأيتُ في المنام كأنَّ القيامةَ قد قامت، وإذا بقائلٍ يقول: أدخِلُوا محمد بنَ واسع ومالك بنَ دينار الجنة، فنظرتُ أيُّهما يُقدَّم، فتقدَّم محمد بنُ واسع، وتأخَّر مالك [بن دينار، ودخلا الجنة]. فقلت: ما السببُ؟ فقيل لي: إنّه كان لمحمد قميصٌ واحد، ولمالك قميصان (¬٥).