والذي نبشَ زيدًا وقطع رأسه وصلبه خِراش بنُ حَوْشب بن يزيد الشَّيبانِيّ. وقد أشار إليه السيِّد (¬١) الحميري في مرثيَّة يرثي بها زيدًا فقال:
بتُّ لَيلِي مُسَهَّدًا … ساهرَ العينِ مُقْصَدا (¬٢)
ولقد قلت قولةً … وأطَلْتُ التَّلَدُّدا (¬٣)
لعنَ الله حَوْشَبًا … وخِراشًا ومَزْيدا
ويزيدًا فإنَّهُ … كان أعتى وأعندا (¬٤)
ألفَ أَلْفٍ وألفَ أَلـ … فٍ من اللَّعْنِ سَرْمَدا
إنهم حاربوا الإلـ … ـهَ وآذَوْاءَ محمَّدا
شَرَكُوا في دم المُطَهَّـ … رِ زيدٍ تعمُّدا (¬٥)
ثم عالوه (¬٦) فوق جِذْ … عٍ صريعًا مُجَرَّدا
يَا خِراشَ بنَ حَوْشَبٍ … أنتَ أشقى الوَرَى غدا (¬٧)
[وقال هشام:] لما وصل الرأس إلى هشام؛ نصبَه على درج دمشق، ثم بعثَ به إلى المدينة، وأقام البَدَنُ مصلوبًا حتَّى مات هشام ووليَ الوليد بن يؤيد، فأمر به فأُحرق (¬٨).
[وقال أبو عُبيدة معمر:] لما قُتل زيد قال رجل من بني أسد لابنه يحيى (¬٩): الرأي أن تخرج إلى خُراسان، فلكم بها شيعة. قال يحيى: ومن لي بذاك؟ فقال: تتوارى حتَّى يكفَّ عنك الطلب، ثم تخرج. فواراه عنده ليلة، ثم خاف، فأتى عبدَ الملك بنَ بشر بن