وفيها غزا سليمان بنُ هشام الصائفة، والتقاه ليبون (¬١) ملك الروم، فهزمه سليمانُ وغَنِمَهُ (¬٢).
واختلفوا فيمن حجَّ بالنَّاس، فقال الواقديّ: محمَّد (¬٣) بن هشام المخزومي وهو على ولايته.
وقال هشام: حجّ بهم (¬٤) عبدُ العزيز بنُ الحَجَّاج بن عبد الملك بن مروان، وكانت معه امرأتُه أمُّ سلمة ابنةُ هشام بن عبد الملك.
و [قال الواقديّ:] أرسل إليها محمَّد بنُ هشام بالهدايا، فلم تقبل منه، فجاء فوقف على بابها، فاستحيَتْ منه، فأمرَتْ بقبض هداياه.
والعمالُ بحالهم كما كانوا في العام الماضي (¬٥).
وفيها تُوفِّي
عامر بن عبد الله
ابن الزُّبير بن العوّام، وأمُّه حَنْتَمَة بنتُ عبد الرَّحْمَن، مخزومية.
[وذكره ابن سعد في] الطَّبقة الثالثة (¬٦) من التابعين من أهل المدينة، وكنيتُه أبو الحارث.
وكان عابدًا فاضلًا، ويغتسل كل يوم طلعت شمسُه (¬٧).
[وقال ابن سعد بإسناده عن سفيان قال: يقولون: إن عامرًا] اشترى نفسه من الله بستِّ ديات (¬٨). وقال مالك بن أنس: رأيتُ عامرَ بنَ عبد الله يواصلُ [يوم] سبع عشرة، ثم يُمسي، فلا يذوقُ شيئًا حتَّى القابلة يومين وليلة (¬٩).