فوقعت في جبهته، فوقع ميِّتًا، وقُتل أصحابُه بأسرهم. ومرَّ سوْرَة بن مُحَمَّد بن عزيز (¬١) الكِنديّ بيحيى، فنزلَ، فحزَّ رأسه، وسلبوه قميصه، وبعثوا برأسه إلى يوسف بن عُمر، وصلبوا جسدَه كما فعلوا بأبيه.
وقيل: إنهم صلبوه برأسه وجسده، وكتبوا إلى الوليد [بن يزيد] فكتب الوليد إلى يوسف بن عمر. إذا أتاك كتابي هذا فأحْرِقْ (¬٢) عجل العراق، ثم انْسِفْه في اليمِّ نَسْفًا (¬٣).
فأنزلُوه من جِذْعِه، ففعلوا به ذلك.
[وهذه رواية هشام عن أبي مِحْنَف] (¬٤).
وقال الهيثم [وأبو اليقظان]: لم يزل مصلوبًا حتَّى ظهر أبو مسلم، فأنزله من جِذْعِه، وغسَّلَه، وكفَّنَهُ، وصلَّى عليه، وأقام النِّياحة عليه بالجُوزجان سبعة أيام، وفي جميع كُوَرِ خُراسان (¬٥).
وجعل أبو مسلم يبحثُ على أسامي من قاتلَ يحيى من أهل الديوان، فإن كان حيًّا قتلَه، وإن كان ميّتًا نبشَه وأحرقَه، وخَلَفَه في أهله وعشيرته (¬٦) بسوء.
[واختلفوا في مقتل يحيى، وقال هشام: في سنة خمس وعشرين ومئة، والأصحّ في هذه السنة.
قال الواقديّ:] وأمُّ يحيى [بن زيد] رَيطَة بنت أبي هاشم بن محمَّد بن الحنفية (¬٧).
وكان ليحيى [بن زيد] أولاد، منهم: محمَّد بن يحيى (¬٨)؛ لما قُتل أبوه كان صغيرًا [وقيل: كان قد] نشأ بالكوفة، ثم خرج إلى طبرستان، واستولى عليها.