ألا يا عَينُ ما لكِ تَدْمَعِينا … أمِنْ جَزَعٍ بَكَيتِ فتَعْذُرِينا
أمَ أنتِ مصابةٌ تبكين شَوْقًا … وشَجْوُكِ مثلُه أَبْكَى العيونا
فبكى الناس والجنُّ، وكانت الجنُّ قد نَهَتْهُ عن النَّوْح، وهَرَبَتْ من الحرم إلى تِهامة من نوْحِه، فلم ينته، فلَوَوْا عُنقَه، فمات (¬١).
ومنهم:
طُرَيح بن إسماعيل
ابن سعيد بن عُبيد، أبو الصَّلْت الثقفي.
قال يمدح الوليد:
لو قلتَ للسَّيلِ دَعْ طَرِيقَكَ والْـ … ـمَوْجُ عليه كالهَضْبِ يَعْتَلِجُ
من أبيات (¬٢).
ومنهم:
ابنُ عائشة
واسمُه محمد بن جعفر [أبو جعفر المدني، ذكره أبو الفرج الأصبهاني، قال (¬٣): ولم يُعرف له أب، وكان يزعم أن اسم أبيه جعفر، وأمُّه عائشة مولاة كثير بن الصلت الكِنْدي حليف قريش، وقيل: مولاة المطّلب بن وَدَاعة السَّهْميّ].
كان حاذقًا في الغِناء، وفد على الوليد ونادَمَه.
صعد يومًا إلى سطح قصرِ ذي خُشُب (¬٤)، وغَنَّى، فطَرِبَ [ومشى على الشُّرُفات] فوقع فمات (¬٥).