وقضى في خادمه برأي ربيعةَ بن أبي عبد الرحمن، فأخبره ابنُ أبي ذئب عن رسول الله ﷺ بخلاف ذلك، فقال له ربيعة: قد اجتهدتَ وأمضيتَ الحُكْمَ. فقال له: أردُّ قضاءَ رسول الله ﷺ، وأُمْضِي حُكْمَك ورأيَك؟! ودعا بالصحيفة فشقَّها، وقضى بقضاء رسول الله ﷺ (¬١).
وقيل له: مَنْ أفْقَهُ أهلِ المدينة؟ فقال: أتقاهم لربِّه (¬٢).
وسعدٌ الذي أحْرَقَ القُبَّةَ التي بعثَ بها الوليدُ بنُ يزيد إلى المدينة (¬٣)، وفيه يقول الشاعر:
لسعدِ بنِ إبراهيمَ خَمْسُ مَنَاقِبٍ … عَفَافٌ وعَدْلٌ فاضلٌ وتَكَرُّمُ
ومَجْدٌ وإطعام إذا هَبَّتِ الصَّبَا … وأمرٌ بمعروفٍ إذا الناسُ أحْجَمُوا (¬٤)
وكان له من الولد: إسحاقُ وآمنةُ؛ أمُّهُما أمُّ كلثوم بنت محمد بن عبد الله الحَكَمي، وإبراهيمُ وسَوْدَةُ؛ أمُّهما أَمَةُ الرحمن، من بني عامر بن لُؤيّ، ومحمدٌ وإسماعيلُ لأمِّ وَلَد (¬٥).
عبد العزيز بن الحجَّاج
ابن عبد الملك بن مروان، [وكنيتُه] أبو الأصبغ، وهو الذي تولَّى قتل الوليد بن يزيد، وولَّاه يزيد الناقص العهدَ بعد أخيه إبراهيم لمساعدته إيَّاه على ذلك (¬٦).
وأمُّه ريطَة بنت عُبيد الله بن عبد الله الحارثيّ أُمُّ أبي العبَّاس السَّفَاح؛ تزوَّجَها محمد بن عليّ بعد ما طلَّقها [عبد الله بن] (¬٧) عبد الملك (¬٨)، فعبد العزيز أخو السَّفَّاح لأمّه.