والثالث: عشرون سنة، قاله الضَّحَّاك (¬١).
والرابع: ما بين ثماني عشرة سنة إلى ثلاثين سنة، قاله ابن عباس (¬٢).
والخامس: ستون سنة، حكاه الثعلبي. والأول أصح. وقيل: منتهى الأشد ثلاث وثلاثون سنة، والاستواء عند الأربعين.
﴿آتَينَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ واختلفوا فيه على أقوال:
أحدها: العقل والعلم والنبوة، قاله مجاهد.
والثاني: الإصابة في القول، قاله أهل المعاني.
والثالث: علم الرؤيا.
والرابع: مصادر الأمور ومواردها.
﴿وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾ [يوسف: ٢٢] أي: الصابرين على نوائب الدُّنيا كما صبر يوسف، ﵇.
فصل في ما جرى له مع امرأة العزيز
قال (¬٣) الله تعالى: ﴿وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيتِهَا عَنْ نَفْسِهِ﴾ [يوسف: ٢٣] أي: أرادته وطلبت منه أن يواقعها ويوافقها ﴿وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ﴾ وكانت سبعة ﴿وَقَالتْ هَيتَ لَكَ﴾ [يوسف: ٢٣] أي: زينت وحسنت.
قوله: ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا﴾ [يوسف: ٢٤] الآية، معنى الهمِّ بالشيء: حديث المرء به نفسه ولم يفعله، قال الشاعر (¬٤): [من الطَّويل]
هممتُ ولم أفعلْ وكدتُ وليتني … تركت على عثمان تبكي حلائلُهْ
واختلفوا في قوله: ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا﴾ على أقوال كثيرة، منهم من قال: حلَّ