سخَّى بنفسيَ أنّي لا أَرَى أحدًا … يموتُ جوعًا ولا يَبْقَى على حالِ
والفَقْرُ في النَّفْس لا في المالِ نعرفُهُ … وقَبْلَ ذاك الغِنَى في النفسِ لا المالِ
والرِّزْقُ عن قَدَرٍ لا العَجْزُ يَنْقُصُهُ … ولا يَزِيدُك فيه حَوْلُ مُحْتالِ (¬١)
قال المصنِّف ﵀: وهذه الرِّوايةُ وَهْم؛ لأنَّ الخليل مات سنة ثلاثين [ومئة] (¬٢) ولم تكن دولةُ بني العباس ظهرَتْ، ولا وَليَ أحدٌ منهم البصرة ولا غيرَها، والذي بعث بالمال إليه سليمانُ بنُ حبيب بن المهلَّب بن أبي صُفْرة (¬٣)،
[قال جدِّي في "المنتظم":] ثم آلَ الأمرُ بالخليل إلى أن صار وكيلًا ليزيد بن حاتم المُهلَّبي، فكان يجري عليه في كل شهر مئتي درهم.
قال الواقدي: كان الخليل يحجُّ سنة ويغزُو سنةً إلى أن مات بالبصرة [في هذه السنة] (¬٤).
أسند عن عاصم الأحول وغيره، وأخذ العربيَّةَ عن أبي الأسود الدُّؤلي، وأخذها عنه النَّضْر بن شُمَيل والأئمَّة.
وقال النَّضْر: سمعتُ الخليل يقول: الأيامُ ثلاثةٌ: معهودٌ، وهو أمس، ومشهودٌ، وهو اليوم، وموعودٌ، وهو غد (¬٥). وما أكثر القُوتَ لمن يموتُ (¬٦).