طلبُوا وتْرَ هاشمٍ فشَفَوْهُ (¬١) … بَعْدَ مَيلٍ من الزَّمان وياسِ
لا تُقِيلَنَّ عَبْدَ شَمْسٍ عِثارًا … واقْطَعَنْ كلَّ رَقْلَةٍ وأَواسي (¬٢)
ذُلُّها أظهَرَ التَّوَدُّدَ منها … وبِها منْكُمُ كحزِّ المواسي
ولقد غَاظَني وغاظَ سَوَائي (¬٣) … قُرْبُهُمْ من نَمارقٍ وكَراسي
أنْزِلُوها بحيثُ أنْزَلَها اللهُ … بدارِ الهَوَانِ والارْتكاسِ (¬٤)
واذكرُوا مَصْرَعَ الحسينِ وزيدٍ (¬٥) … وقتيلًا بجانب المِهْرَاسِ
والقتيلَ الذي بحرَّانَ أضحى (¬٦) … ثاويًا بين غُرْبَةٍ وتناسي
نِعْمَ شِبْلُ الهِراشِ مَوْلاك شِبْلٌ … لو نَجا من حبائلِ الإفلاسِ
فأمر بهم عبدُ الله فشُدخوا بالعُمُد، ثم بُسِطَتْ عليهم البُسُط، ودعا بالطعام، وجعلَ يأكلُ ويسمعُ أنينَهم حتى ماتوا جميعًا. ثم قال للشاعر: لولا أنك خلطتَ كلامَك بالمسألة؛ لأغْنَمْتُكَ أموالهم، ولَعَقْدتُ لك على جميع موالي بني هاشم (¬٧).
وقيل: لم يقتلهم لقول الشاعر، وإنما جاءه الخبر بأنَّ الشام قد انتقضَ عليه، وأنَّ أبا الورد والسُّفيانيَّ قد ثاروا وثار معهم (¬٨) بنو أمية، فخاف عبدُ الله على نفسه، فقتلَهم.
وقال الهيثم: جمعَهم عبدُ الله ليفرضَ لهم العطاء، فقتلَهم.