حفص بن سليمان
أبو سَلَمة الخلَّال، وزيرُ آلِ محمَّد ﷺ، وهو مولى السَّبيع.
وقيل: لم يكن خلَّالًا، وإنَّما كان يجلسُ إلى الخلَّالين.
وقيل: كان له حوانيت يعمل فيها الخلّ.
وقيل: نُسب إلى خِلَلِ (¬١) السيوف، وهي الجُفون، والعربُ تسمِّي من يعملُها خَلَّالًا.
وهو أوَّلُ مَنْ وَزَرَ لبني العبَّاس، وكان من دُعاتهم وشيعتهم؛ غير أنه أراد نقل الأمر عنهم إلى غيرهم (¬٢).
وكان بُكير بن ماهان رئيس الدُّعاة، فلما حضرته الوفاة؛ كتب إلى إبراهيم الإِمام يُخبره أنه قد استخلفَ أبا سلمة، وكتب [إبراهيم] إلى خُراسان بذلك، وخرج [أبو سلمة] إليهم، فأطاعوه، ودفعوا له خُمس أموالهم ونفقات الشيعة (¬٣).
فلمَّا انهزمَ ابنُ هُبيرة إلى واسط ودخل الحسن وحُميد ابنا قحطبة الكوفة: سألا عن أبي سلمة؛ فدُلَّا عليه، فأخرجاه، وفوَّضا إليه الأمر (¬٤).
ولما مات إبراهيمُ الإمامُ؛ خافَ أبو سَلَمة انتقاض الأمر، فكتب كتابين؟ أحدُهما إلى أبي [عبد الله] (¬٥) جعفر بن محمَّد بن علي بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب، والآخر إلى عبد الله بن حسن بن حسن (¬٦) بن علي بن أبي طالب على نسخة واحدة، يدعو كلَّ واحدٍ منهما إلى الشخوص إلى الكوفة ليأخذ له البيعةَ على أهل خُراسان،