الجَهْم، وقال (¬١): مَنْ كان عندَه علمٌ (¬٢) من قحطبة فليخبرنا. فقال مقاتل بن مالك العَكّيّ: سمعتُه يقول: إنْ حدثَ بي حادثٌ، فالحَسَنُ ابْني أميرٌ على الناس. فبايَعوا الحسن (¬٣).
والثاني: أن قحطبة وُجد قتيلًا في جدول، وإلى جانبه [حرب بن] سَلْم (¬٤) بن أحوز قتيلًا، وظنُّوا أنَّ كلَّ واحدٍ منهما قَتَلَ صاحبَه.
والثالث: أن قحطبة قاتلَ تلك الليلة قتالًا شديدًا، وحملَ عليه معنُ بن زائدة، فضربه بالسيف على رأسه، فوقع في الماء، فأخرجوه حيًّا، فقال: إن متُّ فادْفِنُوني في الماء لئلا يقفَ أحد على خبري (¬٥).
والرابع: أنه أصابَتْه طَعْنَةٌ في وجهه، فوقعَ في الفرات، فغرق، والذي طعنه يحيى بن حُضَين (¬٦) من أهل الشام (¬٧).
والخامس: أنه كان في عسكره رجل يقال له: أحلم بن بسام؛ كان قحطبة قتلَ جماعةً من أهله، فلمَّا خاضَ المْراتَ وجاء ليصعد من مكان صعب ولم يكن بقي معه أحد من أصحابه لاشتغالهم بالعبور، فقال أحلم: لا [أطلبُ] أثرًا بعد عين (¬٨)، الآن أصبْتُ ثأرَ أولادي وأهلي. فضربه بالسيف على رأسه، فوثبَ به الفرس، فغاص في الماء بسلاحه وفرسه، فلم يوقف له على أثر (¬٩).