كان عامل سليمان وعمر بن عبد العزيز رحمهما الله على الموصل، وكان سيِّدَ أهل الشام وقاضيَهم.
شرب شربة [فشرق فيها] فمات بدمشق سنة اثنتين وثلاثين، وقيل: سنة خمس وثلاثين ومئة (¬١).
قال: أنْزِلُوا الأضياف ولا تَكَلَّفُوا لهم مؤونة، فإنكم متى تكَلَّفْتُم لهم؛ ثَقُلَ عليكم، فتتغيَّرُ وجوهُكم، فيظهرُ فيها ذلك فيتأذَّوْن؛ لأن طلاقةَ الوجه عند الضَّيف أحبُّ إليه من القِرَى، أطعموهم ما حضر (¬٢).
أسند عن أبيه وابن المسيِّب وغيرهما، وروى عنه سفيان بن عُيينة وغيرُه، وكان ثقة.
يحيى بن أبي كثير اليماني
مولًى لطيِّئ. قال أيوب السَّخْتياني: ما بقيَ على وجه الأرض مثلُ يحيى بن أبي كثير (¬٣).
وكان من علماء الإِسلام، وكان يقول: ميراثُ العلم خيرٌ من الذَّهب والفضَّة، والنفسُ الصالحةُ خيرٌ من اللؤلؤ (¬٤).
وقال: العالِمُ مَنْ يخشَى اللهَ ﷿.
وقال: ما صَلَحَ منطقُ رجل إلا عرفتَ ذلك في سائر عملِه، ولا فَسَدَ منطقُ رجل إلا عرفتَ ذلك في سائر عمله (¬٥).
توفي سنة تسع وعشرين، وقيل: سنة اثنتين وثلاثين ومئة.
أَسند عن أنس وغيره، وروى عنه الأئمة، وكان صدوقًا ثقة زاهدًا ورعًا.