عبد الله بن السائب المخزومي
من الطبقة الثالثة من أهل المدينة، والسائبُ له صحبة، وكان خليطَ رسول الله ﷺ، وقال في حقِّه: "نعم الخليطُ السائبُ، لا يُشاري، ولا يماري" (¬١).
وكان عبد الله أديبًا، عفيفًا، مغرى بحبِّ الغزل، يهتزُّ عند سماعه، صام يومًا، فلما صلَّى المغرب وقُدّمت المائدةُ سمع قائلًا يقول ويترنَّم بقول جرير:
إن الذين غَدَوا بقلبك غادروا … وَشَلًا بعينك لا يزال مَعِينا
غيَّضن من عَبَراتهن وقلن لي … ماذا لقيتَ من الهوى ولقينا (¬٢)
فقال عبد الله: كلُّ امرأةٍ له طالقٌ، وكلُّ مملوك له حرّ إن أفطَرَ في هذه الليلة إلا على