بثأرك من عبد الله بن عليّ، وكان عبد الله قد عاقبه وآذاه، وبلغ أبا جعفر قال: سعيد ابنُ أختنا. ومعناه أن أم جَعْدة بن هُبَيرة أمُّ هاني بنت [أبي طالب بن] (¬١) عبد المطلب.
وقال المرزباني: جسّ طبيبٌ نبضَ السفَّاخ، فقال له السفَاخ: [من مجزوء الكامل]
انظر إلى ضعف الحَرا … كِ وذلِّه بيد السكونِ
يُنبئك أن بنانَه … هذا مقدمةُ المَنونِ
فقال له الطبيب: إنك صالح، فقال: [من الوافر]
يُبشِّرني بأني ذو صلاحٍ … يثبّتني وبي داءٌ دفين
لقد أيقنتُ أني غيرُ باق … ولا شكّ إذا وضَحَ اليقينُ
وكان آخر كلامه: إليكَ يا ربّ لا إلى النار.
وصلى عليه موسى بنُ عيسى، وكبَّر خمسًا.
وقال الطبريُّ: صلى عليه عمُّه عيسى بنُ على، ودفنه بالأنبار العتيقة في قصره (¬٢).
وقيل: دُفن بالهاشمية. وبالأنبار بجنب منبر الجامع قبرٌ يقال: إنه قبرُه.
وقال الطبريّ: مات بالجدريّ، وقال هشام: توفي ابنَ (¬٣) ست وثلاثين، وقيل: ابنَ ثلاث وثلاثين سنة.
وكانت أيامُه أربع سنين، وثمانية أشهر، منها ثمانيةُ أشهر وأربعةُ أيام يُقاتل فيها مروان، وملَكَ بعد مروان أربع سنين، وقيل: وتسعة أشهر، وقيل: وعشرة أشهر.
وخلَّف من الثياب تسعَ جباب، وأربعة أقمصة، وخمس سراويلات، وأربعة طيالسة، وخمس مطارف خزّ، وبردةَ رسول الله ﷺ التي أخذها من مروان (¬٤).
وقال المدائني: دفع رسولُ الله ﷺ بُرْدًا إلى أهل دُومة الجَنْدل، أو أهل مَقْنا أمانًا لهم، فاشتراه أبو العباس منهم أو من أولادهم بأربع مئة دينار، وقيل: بأربعة آلاف