مملوكٌ اشتريتُه، فقال: أتبيعُه؟ فقال: هو لك بغير ثمن، قال: لا. فاشتراه بأربع مئة درهم، وحمله إلى الإِمام، فرأى فيه العلامات، فقال: احتفظ به، وكان مع عيسى يُعلمه صنعةَ السُّروج (¬١).
وقيل: إنه كان من أهل خُطَرنيَة قريةٍ من سواد الكوفة، وكان قَهْرَمانًا لإدريس بن مَعْقِل العِجْليّ (¬٢).
وقيل: إنه كان من أهل أصبهان، وكان يخدم إدريس وعيسى ابني معقل، وكان قد حبسهما يوسف بنُ عمر على الخراج فيمن حبس من عمال خالد بن عبد الله القَسري (¬٣).
وقيل: كان لرجل من أهل هَرَاة يقال له: أبو بوشنج (¬٤)، فقدم على الإِمام وهو معه، فأعجبه عقله، فابتاعه منه بألفي درهم وعشرين درهمًا، فأعتقه وأقام عنده حتى بعثه إلى خراسان.
وقيل: كان أبوه من خَوَل آل معقل، فأسلموه إلى خرّاز بالكوفة، فبينا هو يخرزُ شيئًا في يده إذ رأى الناس يتعادون، فقال: ما الذي بهم؟ قالوا: فيلٌ دخل الكوفة، فقال: وأنى في فيل من العجب؟ إنَّما العجبُ في [أن تروني] (¬٥) أقلبُ دولة وأقيم دولة!
وقيل: إن أباه كان من أهل بابل (¬٦)، وكان اسمه زاذان بن بيدار بن هرمز (¬٧)، وأمُّه تسمى وَشيكة، بِيعَ فاشتُري للإمام بتسع مئة درهم.
وقيل: إنه كان عربيًّا، سُبي وبِيع فاشتراه الإِمام.
وقيل: إنَّه كان من الأكراد، وقد نسبه أبو دُلامة إليهم فقال: [من الطويل]