Lewati ke konten

Kitab: Mir'atuz Zaman · Pengarang: سبط ابن الجوزي

Baca Juz 12, halaman 209

  1. العصر العباسي
  2. السنة الخمسون بعد المئة
  3. عبد العزيز بن سلمان

أن يموت، وبكى عبد العزيز لبكائه، ثم بكى سلمان وأنا لبكائهم، لا أدري ما أبكاهم! فسألت عبد العزيز عن بكائه فقال: إني نظرت إلى أمواج البحر تموجُ، فذكرت أطباق النيران وزفراتها، فذلك الذي أبكاني، ثم سألت كلابًا وسلمان فقالا نحوًا من ذلك، قال مسمع: فما كان في القوم شر منِّي، ما كان بكائي إلَّا لبكائهم رحمةً لما يصنعون بأنفسهم.

وروى أبو نعيم عن محمد بن عبد العزيز بن سلمان قال: كان أبي إذا قامَ من الليل ليتهجَّد سمعتُ في الدار جلبةً شديدةً، واستقاءً للماء الكثير، قال: فنرى أنَّ الجن كانوا يستيقظون للتهجُّد، فيصلُّون معه.

وروى ابن ناصر بإسناده إلى دهثم -وكان من العابدين- قال: كنت آتي عبد العزيز، فأبطأتُ عليه يومًا ثم جئتُه، فقال: ما الذي أبطأك عنِّي؟ قلت: العيال، قال: هل وجدت لهم شيئًا؟ [قلت: لا]، قال (¬١): فهلمَّ لندعو، فدعا بدعاءٍ، وأمَّنتُ، وإذا والله الدراهمُ والدنانير تتناثرُ في حجورنا، فقال: دونكها، ومضى ولم يلتفت، قال: فأخذتُها وعددتها، وإذا مئةُ دينار ومئة درهم، قيل له: فما صنعت بها، قال احتبستُ قوتَ عيالي جمعةً حتى لا يشغلوني عن خدمة عبد العزيز ورؤيته (¬٢)، ثم أخرجت الباقي في سبيل الله. فقال الراوي: يحقُّ والله لهؤلاء أنْ يُرزقوا بغيرِ حساب.

وروى ابن أبي الدنيا قال: قيل لعبد العزيز: ما بقي من لذَّتك؟ قال: سردابٌ أخلو فيه بربي.

قال: وكان لا ينام إلا مغلوبًا، ويقول: لا نومَ في دار الدنيا، ما للعابدين والنوم!

وروى ابن أبي الدنيا أيضًا قال: دعا عبد العزيز يومًا في مجلسه لمُقْعَدٍ من إخوانه، فوالله ما انصرفَ المقعد إلى أهله إلَّا ماشيًا على رجليه بإذن الله تعالى (¬٣).

Rujukan halaman ini: مرآة الزمان في تواريخ الأعيان، ج 12، ص 209 (SanadKitab #23644, hlm. urut 5659)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.