Lewati ke konten

Kitab: Mir'atuz Zaman · Pengarang: سبط ابن الجوزي

Baca Juz 12, halaman 220

  1. العصر العباسي
  2. السنة الخمسون بعد المئة
  3. الفصل الأول في ذكر نسبته ومنشئه ومولده وطلبه العلم

[عن إبراهيم] عن عمر وعلي وابن مسعود وابن عباس، فقال: لقد استوثقتَ لنفسك (¬١).

وروى الخطيب عن عبد الله بن رجاء قال: كان لأبي حنيفة جارٌ بالكوفة إسكاف، يعمل نهارَه، فإذا جاء إلى بيته شربَ ليلًا، فإذا دبَّ فيه السكر غزل بصوت يقول: [من الوافر]

أضاعوني وأيَّ فتًى أضاعُوا … ليومِ كريهةٍ وسِدَاد ثغر

كأنِّي لم أكن فيهم وسيطًا … ولم تك نسبتي في آل عمرو

أُجرَّرُ في المجامعِ كل يومٍ … فيالله مظلمتي وصبري

والأبيات للعرجي وقد ذكرناها في ترجمته.

قال: فلا يزالُ يردِّدُ الأبيات حتى ينام، وأبو حنيفة يسمعُ صوتَه عامة الليل، ففقدَ صوته ذاتَ ليلة، فسأل عنه، فقالوا: أخذه العَسَس وهو محبوس، فصلَّى أبو حنيفة الفجرَ ومضى إلى الأمير، فلما علمَ بمجيئه قال: لا يدخل عليَّ إلا راكبًا حتى يطأ بساطي، وخرج إليه والتقاه ورحَّب به، وقال: أنا كنتُ أولى بقصدك، ما حاجتك؟ قال: جاري الإسكاف أخذه العسس، فأمر بإطلاقِه وإطلاق كلِّ المحبسين (¬٢)، فركبَ أبو حنيفة، وجاء الإسكافُ فقبَّل يديه، فقال: يا هذا ما أضعناك (¬٣)؟ فقال: لا والله، بل حفظتَ ورعيتَ، فجزاكَ الله عن جوارك خيرًا، ثمَّ تاب الرجلُ فلم يعد إلى ما كان عليه.

وروى الصيمري عن أبي يوسف قال: قال هارون الرشيد: صف لي أبا حنيفة، قال: فقلتُ: كان والله شديد الذبَّ عن محارم الله، طويلَ الصمت، دائمَ الفكر، لم يكن مِهْذَارًا ولا ثرثارًا (¬٤)، مشتغلًا بما هو فيه عن الناس، لا يذكر أحدًا إلا بخير. فقال هارون: هذه والله أخلاق الصالحين.

وذكر أبو القاسم بن النفيس بإسناده إلى خارجة بن مصعب قال: خرجتُ إلى

Rujukan halaman ini: مرآة الزمان في تواريخ الأعيان، ج 12، ص 220 (SanadKitab #23644, hlm. urut 5670)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.