مالك فقد كتب العلم، وأمَّا الشافعي فمنِّي وإليَّ (¬١).
قلت: هذا من قلَّة فهم الخطيب والذي رأى المنام؛ لأنَّه كيف يُظَنُّ برسول الله ﷺ أنَّه لا يعرفُ أبا حنيفة، أليس قد ثبت عن رسول الله ﷺ أنَّه قال: "تُعرَضُ عليَّ أعمالُ أمتي يوم الاثنين والخميس" (¬٢)؟ فلا بدَّ أن يَعْرفَ من يعرض عليه من أمَّته (¬٣)، ثمَّ هذا معارَضٌ بما رَوى الفضلُ بن خالد قال: كنتُ أبغضُ أبا حنيفة، فرأيتُ رسول الله ﷺ في المنام، فقال لي: إنَّ كلامَ أبي حنيفة ككلام لقمان الحكيم، لا بل يزيدُ عليه، فرجعتُ إلى عند أبي حنيفة (¬٤).
وقد قال العوَّام بن حوشب: اذكروا محاسن السلف؛ لتجمعوا القلوبَ عليهم، ولا تذكروا مساوئَهم فتنفِّروا النفوس عنهم.
انتهت ترجمةُ أبي حنيفة ﵁.
* * *
Rujukan halaman ini:مرآة الزمان في تواريخ الأعيان، ج 12، ص 227 (SanadKitab #23644, hlm. urut 5677)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.