والغنى يقارنُه ثلاثة أشياء؛ تعبُ اليقين، وشُغلُ القلب، وشدَّة الحساب.
وقال: العبادةُ عشرة أجزاء، تسعةٌ منها في الهرب من الناس، والعاشرُ في السكوت.
قال: وسأله رجل عن الفتوة أو عن التوكُّل، فقال له شقيق: فما تقول أنت؟ فقال: إنْ أُعطينا شكرنا، وإن منعنَا صبرنا، فقال له شقيق: فكلابُ بلخ عندنا بهذه الصفة، قال: فما تقول أنت؟ فقال: إنْ فقدنا صبرنا، وإن وجدنا آثرنا. وفي رواية: وإنْ مُنِعنا سُررنا.
وقال ابن باكويه الشيرازي: توفي شقيق ببلخ في سنة ثلاث وخمسين ومئة (¬١).
أسند الحديث وصحب المشايخ، ولازمَ إبراهيم بن أدهم مدَّةً.
وهيب بن الورد
مولى بني مخزوم، ذكره ابن سعد من الطبقة الثالثة من أهل مكة، وقال: كان يسكن مكَّة، وكان من العُبَّاد، وكانت له أحاديث ومواعظ وزهد، وكان اسمه عبد الوهاب فصُغِّر، فقيل: وهيب. وروى عنه عبد الله بن المبارك وغيره. وأخوه عبد الجبار بن الورد (¬٢)، وروى عن ابن أبي مليكة وغيره. وهذا قول ابن سعد (¬٣).
وقال أبو نعيم: كنيته أبو عثمان وقيل: أبو أميَّة. وكان زاهدًا ورعًا خائفًا، ينظر في دقائق الورع. ورَوى أبو نعيم عن بشر الحافي أنَّه قال: أربعةٌ رفعَهم الله بطيب المطعم؛ وهيب بن الورد، وإبراهيم بن أدهم، ويوسف بن أسباط، وسالم الخوَّاص (¬٤).
وقال زهير بن عباد: جلس الفضيلُ بن عياض والثوريُّ (¬٥) وابن المبارك ووهيب