بك من كلِّ جانب، وإنه يُسارُ بك كلَّ يومٍ وليلة مرحلة، فاحذر الله تعالى والمقام بين يديه، وأن يكون آخر العهد بك، والسلام (¬١).
وقال بشرُ بن الوليد (¬٢): كُنْتُ إذا رأيتُ الأوزاعيَّ كأنَّه أعمَى من شدَّة الخشوع.
وروى أبو نعيم باسناده عن يوسف بن موسى القطَّان قال: قال الأوزاعيُّ: رأيت ربَّ العزَّة في المنام، فقال لي: يا عبدَ الرحمن، أنتَ الَّذي تأمرُ بالمعروف وتنهى عن المنكر؟ قال: قلت: بفضلِك يا رب، ثم قلت: يا ربّ أَمِتْنِي على الإسلام، فقال: وعلى السُّنَّة (¬٣).
ذكر وفاته:
عن ابن سعد أنَّه قال: مات في سنة سبع وخمسين ومئة، هذه السنة (¬٤).
وقال ابن المديني: في سنة إحدى وخمسين. وقيل: في سنة ست أو خمس وخمسين ومئة في صفر.
وحكى الحافظ ابن عساكر عن خيران بن العلاء قال: دخل الأوزاعي الحمام ببيروت، فوجدوه مستقبل القبلة، ويدُه اليمنى تحت خده، وهو ميِّت (¬٥).
وحكى عن أبي مسهر (¬٦) قال: بلغنا أن امرأة (¬٧) أغلقت على الأوزاعيِّ باب الحمام، ولم تتعمد، فماتَ فيه، فأمرها سعيد بن عبد العزيز أنْ تعتق رقبة.
قال: وقال الصوري: شيَّعَ جنازةَ الأوزاعيّ أربعةُ أديان، المسلمين، واليهود، والنصارى، والقبط (¬٨).