الباب الثالث في خلافة المهدي
واسمه محمد وكنيتُه أبو عبد الله. وقال الخطيب: وأمُّه أمُّ موسى بنت منصور بن عبد الله.
واختلفوا في مولده، فقال الخطيب: ولد سنة سبعٍ وعشرين ومئة (¬١). وقال الهيثم: سنة تسعٍ وعشرين بالبلقاء بالحميمة، وقيل: سنة إحدى وعشرين ومئة.
وكلُّ من قام بالمغرب يسمِّي نفسَه المهدي.
ذكر صفته:
كان أسمَر طوالًا أبيض حسن الوجه. وذكرَ أبو محمد بن حزم في كتاب "نقط العروس" وقال: كان المهديّ أعور (¬٢).
قلت: وقد وهم ابن حزم فإنَّ الخطيب قال: كان بعينِ محمد المهدي اليمنَى بياض (¬٣)، لا يبصر به، وقال الهيثم: كان بعينه اليسرى نكتةُ بياض لا تظهرُ إلَّا لمن تأمَّله، لم تضره.
وفيها توفي
شيبان الراعي (¬٤)
الزاهد العابد، وحجَّ مع سفيان الثوري.
وروى جدي عن أبي نعيم أنَّه قال بإسناده إلى محمد بن حمزة قال: كان شيبان إذا أجنبَ وليس عنده ماءٌ دعا ربَّه، فتجيء سحابة فتظلُّه فيغتسل منها، وكان يذهب إلى