Lewati ke konten

Kitab: Mir'atuz Zaman · Pengarang: سبط ابن الجوزي

Baca Juz 12, halaman 289

  1. العصر العباسي
  2. السنة الثامنة والخمسون بعد المئة
  3. عبد الله بن محمد

وما أحسبني إلَّا وقد دنت وفاتي، وحانَ أجلي، وما لي غير ربِّي، ثمَّ قام فاغتسلَ، وصلَّى ركعتين، وقال: قد عزمت على الحجّ، ثمَّ خرج ونحن معه حتَّى انتهى إلى الكوفة، فنزل النجف، وأمر بالرحيل بعد أيام، ثم قدَّم جنده وأثقاله، وبقيتُ أنا وهو في القصر، فقال: ائتني بفحمة، فأتيتُه بها، فكتب على الحائط شيئًا، وخرجَ فعدت إلى القصر كأنِّي أطلبُ شيئًا، وإذا به قد كتبَ على الحائط بالفحمة هذه الأبيات: [من مجزوء الكامل]

المرءُ يأملُ أنْ يعيـ … ــش وطولُ عَيشٍ قد يضرُّهْ

تفنى بشاشتُه ويحـ … ـــدثُ بعد حلو العيش مرُّه

وتضرُّه الأيام حتـ … ـى ما يرى شيئًا يسرُّه (¬١)

وروى ابنُ الأنباريِّ أيضًا بإسناده عن أبي إسحاق الخُتَّلي (¬٢) قال: لما حجَّ المنصور في آخر عمره، نزلَ بعض المنازل، فرأى كتابةً على الحائط، فقرأها فإذا هي هذه الأبيات: [من الطويل]

أبا جعفر حانت وفاتك وانقضت … سنوك وأمر الله لا بدَّ واقع

أبا جعفر هل كاهنٌ أو منجِّمٌ … لك اليومَ عن حَرِّ المنيَّة دافعُ (¬٣)

وقد رواها الخطيب أيضًا عن الربيع، إلَّا أنَّه قال: خرجَ المنصور يتبرَّز، فقضى حاجته، فإذا الريح قد ألقت إليه ورقة فيها مكتوب البيت الأول. قال الربيع: فناداني: يا ربيع، نُعيتْ إليَّ نفسي في رقعة، فقلت: لا والله ما أعرف رقعةً، ولا أدري ما هي! فمات في وجهِه ذلك.

وقال سليمان بن أبي شيح: حدَّثني أبي قال: خرجتُ مع المنصور حاجًّا في سنة ثمان وخمسين ومئة، فرأيتُ في منامي كأنَّ رأسًا قد قُطِع، فسألتُ عديلي سعيد بن خالد فقال: الرأسُ أبو جعفر، وما أراه إلَّا سيموت عن قريب، فمات.

وقال أبو اليقظان: جلسَ المنصورُ يبولُ بطريق مكَّة، فألقت إليه الريحُ ورقةً فيها:

Rujukan halaman ini: مرآة الزمان في تواريخ الأعيان، ج 12، ص 289 (SanadKitab #23644, hlm. urut 5739)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.