وإذا صنعتَ صنيعةً أتممتَها … بيدين ليس نَداهما بمكدَّر
وإذا هممتَ لمُعْتفيك بنائلٍ … قال النَّدى -فأَطعتَه- لك أَكثرِ
وإذا الفوارسُ عدَّدت أبطالها … عدُّوك في أبطالهم بالخِنْصِر
يا واحدَ العربِ الذي ما إنْ لهمْ … من مذهبٍ عنه ولا من مَقْصَر (¬١)
وقصده ربيعةُ المذكور، فاشتغل عنه، فخرج وهو يقول: [من الطويل]
أراني ولا كُفرانَ لله راجعًا … بخُفَّي حُنينٍ من نَوال ابنِ حاتمِ
فبلغ يزيد، فردَّه وملأ خُفَّيه دراهم، فقال قصيدتَه المشهورة: [من الطويل]
بكى أهلُ (¬٢) مصرَ بالدموع السَّواجمِ … غداةَ غدا عنها الأغرُّ بن حاتمِ
ومات يزيدُ بإفريقيةَ سنةَ سبعين ومئة، واستخلف عليها ولدَه داود، فعزله هارونُ في سنة اثنتين وسبعين وولَّاها عمَّه رَوح بنَ حاتم.
* * *