هوى الجبلُ (¬١) الذي كانت نزارٌ … تَهُدُّ من العدوِّ به الجبالا
وكان النَّاس كلُّهمُ لمعنٍ … إلى أن زار حفرتَه عِيالا
ولم يكُ طالبُ المعروف ينوي … إلى غير ابنِ زائدةَ ارتحالا
وما نزل الوفودُ بمثل معنٍ … ولا حَطُّوا بساحته رِحالا
مضى لسبيله مَن كنتُ أرجو … به عَثَرات دَهْري أن تُقالا
فلستُ بمالكٍ عَبَراتِ عيني … أَبتْ بدموعها إلَّا انْهِمالا
وفي الأحشاءِ منك عليك (¬٢) حُزنٌ … كحرِّ النَّار يَشتَعِلُ اشتعالا
من أبيات.
وقال لمَّا ولدت زبيدةُ محمَّدًا الأمين: [من الكامل]
لله درُّكِ يَا عَقيلَةَ جعفرٍ … ماذا وَلَدتِ من النَّدى والسُّؤدَدِ
إنَّ الخلافة قد تبيَّن نورُها … للنَّاظرين على جَبينِ محمَّد
إنِّي لَأَعلم أنَّه لَخليفةٌ … إنْ بَيعةٌ عُقِدت وإنْ لم تُعقَد (¬٣)
فأعطاه هارونُ مئةَ ألفِ درهم، وحَشَت زبيدةُ فاه جوهرًا قيمتُه مئةُ ألفِ درهم.
وقال (¬٤): [من الطَّويل]
ما بال مَن أسعى لأجْبُرَ عَظْمَه … حِفاظًا ويَنوي من سَفاهته كَسري
أعود على ذي الذَّنب والجهل منهمُ … بِحلمي ولو عاقبتُ غرَّقهم بَحري
أناةً وحِلمًا وانتظارًا بكمْ غدًا … فما أنا بالواني ولا الضَّرَعِ الغُمْر (¬٥)
أظنُّ صروفَ الدَّهر والجهل منهمُ … ستحملهم منِّي على مَرْكبٍ وَعْر