يقول: [من السريع]
يا ناعيَ الفقهِ إلى أهله … أنْ مات يعقوبُ وما تدري
لم يمت الفقهُ ولكنَّه … حُوِّل من صدرٍ إلى صدر
ألقاه يعقوب إلى يوسفٍ … فزال من طُهرٍ (¬١) إلى طهر
فهو مقيمٌ فإذا ما ثوى … حلَّ وحلَّ الفقهُ (¬٢) في قبر
قال المصنِّف ﵀: هذا الشِّعرُ لإسحاقَ بن حسانَ بن قوهي، وأصلُهُ من الشَّاهجان (¬٣)، قدم العراق، وكان شاعرًا سهلَ المأخذِ حلوَ المنطق، قيل له: ما بالُ شعرِك لا يسمعه أحدٌ إلَّا استحسنه وقَبِله طَبْعُه؟ فقال: لأنِّي [لا] أجاذِبُ الكلامَ إلَّا أن يُساهِلَني عَفْوًا، فمَن سمعه سَهُل عليه استحسانُه.
فمن شِعره في مرثيَّة في ولده (¬٤): [من الطَّويل]
ولو شئتُ أن أبكي دمًا لبكيتُهُ … عليه ولكنْ ساحةُ الصَّبرِ أوسعُ
وأَعددْتُهُ ذُخرًا لكلِّ عظيمةٍ … وسهمُ المنايا بالذَّخائر مولَع
وإنِّي وإنْ أَظهرتُ منِّي جَلادةً … وصانعتُ أعدائي عليك لَموجَع
وله فيه: [من الطَّويل]
أعاذلُ كم من مؤنسٍ (¬٥) قد رُزِئْتُه … وفارقني شخصٌ عليَّ كريمُ
أرى الصبرَ منِّي جَمرةً مُسْتكنَّة … لها لَهَبٌ في القلب ليس يَرِيمُ
وآثارُه في البيت حيث توجَّهَتْ … بيَ العينُ حُزنٌ في الفؤاد مُقيم
خططتُ له في التُّرب بيتَ إقامةٍ … إلى الحشر فيه والنشورِ مقيم