إِي والله، وسألاني: مَن ربُّك؟ وما دينُك؟ ومَن نبيُّك؟ فقلت: أَلِمثلي يقال هذا وقد كنتُ أعلِّمه النَّاسَ في الدُّنيا؟! فقالا: صدقتَ، فنَمْ نومةَ العروس لا بؤسَ عليك.
يَقطين بنُ موسى (¬١)
أحدُ دعاةِ بني العبَّاس، ومَن قرَّر أمرهم، وكان داهيةً حازمًا شجاعًا.
ولمَّا حبس مروانُ بن محمَّد إبراهيمَ الإمام، تحيَّرت الشيعةُ لا يدرون مَن الإِمامُ بعده، فقال لهم: أنا أُخبركم. فغيَّر زِيَّه وأتى حرَّان، فوقف لمروانَ فقال: يا أميرَ المؤمنين، أنا رجلٌ غريبٌ تاجر، قدمتُ بمَتاع، فبعث إليَّ إبراهيمُ فاشتراه وماطلني بثمنه، وقد حبستَه، فإن رأيتَ أن تجمعَ بيني وبينه وتأخذَ لي بحقِّي منه، فقال مروانُ لبعض خدمِه: اِذهب معه إلى إبراهيمَ وقل له يَخرج من حقِّ هذا الرجل، فمضى معه، فلمَّا دخل عليه قال له: سبحانَ الله! إلى متى تَمْطُلني؟ وإلى مَن أوصيتَ أن يدفعَ إليَّ مالي؟ فقال: إلى ابن الحارثيَّة. فعاد إلى الشِّيعة فأخبرهم أنَّ أبا العباسِ هو الإِمامُ بعده.
وكان يقطينُ عظيمًا عند بني العبَّاس، ولَّاه السفَّاح والمنصورُ والمهديُّ الولايات. واطلع المهديُّ (¬٢) على ابنه عليِّ بن يقطين بالزَّندقة فقتله.
* * *