والثاني: أن التاريخ كان من آدم إلى الطوفان، ثم إلى نار الخليل ﵇، ثم أرَّخ بنو إسماعيل من بناء البيت، ثم إلى مَعَدِّ بن عدنان، ثم إلى كعب بن لؤي، ثم من كعب إلى عام الفيل، قاله الواقدي.
والقول الثالث: أن حِمْيَر تؤرخ بالتَّبابِعة، وغسانَ بالسُّد، وأهلَ صنعاء بظهور الحبشة على اليمن، ثم بغلبة الفرس؛ ثم أرَّخت العرب بالأيام المشهورة، كحرب البسوس وداحس والغبراء، وبيوم ذي قار، والفجارين (¬١) ونحوه، وبين حرب البسوس ومبعث نبيّنا ﷺ ستون سنة. حكاه محمَّد بن سعد عن ابن الكلبي.
والرابع (¬٢): أن الفرس أرَّخت بأربعِ طبقات من ملوكها، فالأول: بكيومرت وقيل: طَهْمُورُث بالطاء، ويقال له: "كِل شاه" ومعناه ملك الطين، ويعتقدون أنه آدم، والثاني: بيَزْدَجِرْد، والثالث: أَرْدَشير بن بَابَك، والرابع: بأَنُو شِروان العادل. حكاه هشام بن الكلبي عن أبيه.
قال: وأما الروم فأرَّخت بقتل دار ابن دارا إلى ظهور الفرس عليهم.
وأما القبلط فأرَّخَتْ ببُخْتَنَصَّر إلى قلابطرة صاحبة مصر، وأما اليهود فأرَّخَت بخراب بيت المقدس.
وأما النصارى فبرفع المسيح ﵇.
وقال أبو معشر (¬٣): التواريخُ أكثرُها مَدْخول، والفسادُ يعتريها من أجل أنه يأتي