Lewati ke konten

Kitab: Mir'atuz Zaman · Pengarang: سبط ابن الجوزي

Baca Juz 13, halaman 98

  1. العصر العباسي
  2. السنة السابعة والثمانون بعد المئة
  3. جعفر بن يحيى

وعبدُ الملك بنُ الفضلِ عن يساره وجعفرٌ مصلوب، فاستقبلنا عينَ الشمس وكأنَّها طلعت من وجه جعفرٍ أو من حاجبه، فاربدَّ وجهُ هارون، فقال له عبدُ الملك: لقد عَظُم ذَنْبٌ لم يَسَعه عفوُ أميرِ المؤمنين، فقال هارون: مَن وَرَد غيرَ مائه صدر بدائه، ومَن يعملْ على شاكلته يوشكْ أن يقومَ على راحلته (¬١). ثم أمر بالنِّفط، فأُحرق وهو يقول: لَئن ذهب أَثَرُك لقد بقي خَبَرُك، ولَئن حُطَّ قدرُك لقد علا ذِكرُك.

وقال هشام: ودخل أبو الهيثمِ على يحيى بنِ خالدٍ وهو يقرأ في المصحف، فوقف على رأسه وقال: إنَّه قتل ولدك، فقال: يُقتل ولدُه، فقال: قد أمر بخراب دارِك، قال: تُخْرَب دورُه. فهتك أبو الهيثمِ السُّتورُ وجمع المتاع، فقال يحيى: هكذا تقومُ الساعة. فعاد أبو الهيثمِ إلى هارونَ فأَخبره بما قال، فأطرق رأسَه مفكرًا وقال: إنَّا لله، واللهِ ما قال شيئًا إلا ورأيتُه كما قال.

وقال أبو حسَّانَ الزيادي: كان هارونُ قد احتاط على آل برمكٍ ليلةَ قتل جعفرًا، وأخذهم أخذةً رابية، وحبسهم بالرقَّة، وبلغ يحيى فقال: أنا بقضاءِ اللهِ راض، وبالخيرة منه عالم، ولا يؤاخذ اللهُ العبادَ إلَّا بذنوبهم، وما ربك بظلَّام للعبيد، وما يعفو عنه أكثرُ ولله الحمد.

ذِكر أقوالِ النَّاس في البرامكةِ ومراثيهم:

قال سعيدٌ الزُّهريُّ: لمَّا صُلب جعفر وقف الرَّقاشي الشاعر فقال (¬٢): [من الوافر]

هدَا الخالونَ مِن شَجْوي فناموا … وعيني ما يَلَذُّ لها المنامُ

وهذا جعفرٌ بالجِسْر تَمحو … مَحاسِنَ وجهِه ريحٌ قَتَامُ

Rujukan halaman ini: مرآة الزمان في تواريخ الأعيان، ج 13، ص 98 (SanadKitab #23644, hlm. urut 6016)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.