أيَا (¬١) سبتُ يا شرَّ السُّبوت صَبيحةً … ويا صَفَرُ المشؤومُ ما جئتَ أشأما
أتى السبتُ بالأمر الذي هدَّ رُكْنَنا … وفي صفرٍ جاء البلاءُ مُصَمِّما
وله، ويقال إنَّها لأبي نُواس (¬٢): [من الطويل]
الانَ (¬٣) استَرَحْنا واستراحت رِكابُنا … وأَمسكَ مَن يُجدي ومَن كان يَجتدي
فقل للمطايا قد أَمِنتِ من السُّرى … وطَيِّ الفَيافي فَدفَدًا بعد فَدفَدِ
وقل للعطايا بعد فَضْلٍ تعطَّلي … وقل للرَّزايا كلَّ يومٍ تَجَدَّدي
وقال الرَّقَاشي: [من الكامل]
يا آلَ بَرْمَكَ كم لكم من نائلٍ … وندًى كعَدِّ الرِّمْلِ غيرَ مُصَرَّدِ (¬٤)
إن الخليفةَ لا يُشَكُّ أخوكمُ … لكنَّه في برمَك لم يولَدِ
نازعتموه رَضاعَ أكرمِ حُرَّةٍ … مَخْلوقةٍ من جوهرٍ وزَبَرجد
كانت يدًا للجود حتى غلَّها … قَدرٌ فأضحى الجودُ مَغْلولَ اليد (¬٥)
وقال أبو العتاهِيَة: [من المنسرح]
قولا لمَن يرتجي الحياةَ أَمَا … في جعفرٍ عِبرةٌ ويَحْياهُ
كانا وزيرَي خليفةِ اللهِ ها … رونَ هما ما هما خليلاه
فذاكمُ جعفرٌ برُمَّته … في حالقٍ رأسُه ونصفاه
والشيخُ يحيى الوزيرُ أصبح قد … نحَّاه عن نفسِه وأَقصاه
شتَّت بعد التجميعِ (¬٦) شلمَهمُ … فأصبحوا في البلادِ قد تاهوا