Lewati ke konten

Kitab: Mir'atuz Zaman · Pengarang: سبط ابن الجوزي

Baca Juz 13, halaman 113

  1. العصر العباسي
  2. السنة السابعة والثمانون بعد المئة
  3. الفضيل بن عياض رحمة الله عليه

علمتَ أنَّ لله عبادًا قطعهم الجَزَعُ عن كَلَف الأَلسُن، فكَلَّت من غير عِيٍّ عن مجالس الوصفِ خوفًا من العقاب، وإنَّ حاجةَ أحدِهم لَتتردَّد في صدره لا يذكرها مخافةَ شرِّ نفسِه، فأصبحوا في الدُّنيا محزونين، وإلى حبيبهم مشتاقين، عقولٌ صحيحة، وأَلسُنٌ ذاكرة، وقلوبٌ بالحبيب متعلِّقة، وأرواحٌ في المَلَكوت الأعلى سارحة، ثم ولَّى وهو يقول: [من البسيط]

أَحسنتَ ظنَّك بالأيَّام إذ حَسُنت … ولم تَخَف شرَّ ما يأتي به الحَذَرُ (¬١)

وسالمَتْكَ الليالي فاغتَررتَ بها … وعند صفو الليالي يحدُث الكَدَرُ

وقال الفضيل: رأيتُ شابًّا بعرفةَ والناسُ يبكون ويتضرَّعون وهو ساكت، فقلت له: أهذا مَوضعُ السكوت؟! فقال: يا شيخ، وَحْشَة، فقلت: هذا موضعُ العفو عن الذُّنوب، فبسط يَده ووقع ميِّتًا.

ومات لبعض العلماءِ ولد، فعزَّاه الناس، فلم يقبل عزاءً، فجاءه الفضيلُ فقال له: ما تقول في رجلٍ كان له ولدٌ محبوسٌ فأُخرج من السجن، أَيفرح أبوه (¬٢) أم يحزن؟ قال: بل يفرح، قال: فإنَّ ولدَك كان محبوسَّا، وقد أُخرج من السِّجن، وأنت محبوس، فقال: الرجل: تعزَّيتُ واللهِ يا أبا عليّ.

ذِكرُ وفْاتِه ﵀:

مات في أوَّل سنةِ سبعٍ وثمانين ومئة. وقيل: سنةَ ثمان وثمانين (¬٣). وقال سفيانُ بن عُيينة: اليومَ مات الحُزنُ من الأرض، ودفن بالمعلَّى، وقبرُه ظاهرٌ يزار.

أسند عن جماعةٍ من التابعين، منهم سفيانُ الثوريُّ، وابن عُيينةَ، والإِمام الشافعيُّ، وبِشْرٌ الحافي، وغيرُهم (¬٤).

Rujukan halaman ini: مرآة الزمان في تواريخ الأعيان، ج 13، ص 113 (SanadKitab #23644, hlm. urut 6031)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.