Lewati ke konten

Kitab: Mir'atuz Zaman · Pengarang: سبط ابن الجوزي

Baca Juz 13, halaman 175

  1. العصر العباسي
  2. السنة الثالثة والتسعون بعد المئة
  3. الباب السادس في خلافة محمد بن هارون

وكان ذلك أوَّلَ ما بدا من الأمينِ من الغدر بأخيه المأمون.

ولمَّا رحلت العساكر عن طوس قال قائل: [من السريع]

منازلُ العسكرِ مَعْمورةٌ … والمنزلُ الأعظم مهجورُ

خليفةُ الله بدار البِلَى … تَسفي على أجداثه المُور (¬١)

أَقبلت العِيرُ تُباهي بهِ … وانصرفت تَندبه العِير

ولمَّا بلغ المأمونَ رحيلُ العسكرِ إلى بغدادَ بالأموال أُسقِط في يده، وجمع خواصَّه وقوَّاد أبيه: يحيى بنَ معاذ، وشبيبَ بن حُمَيدِ بن قَحْطَبة، والعلاءَ مولى هارون وكان على حِجابته، والعباس بن المسيَّب بنِ زهير وهو على شُرطته، وأيوبَ بن [أبي] (¬٢) سمير، وهو على كتابته، وغيرَهم، وفيهم ذو الرِّياستين، وكان عظيمَ القدرِ عنده، فاستشارهم، فأَشاروا (¬٣) عليه أن يتجهَّزَ بنفسه خلفهم في ألفَي فارس جريدةٍ (¬٤) يردُّهم، فقال له ذو الرِّياستين: إن فعلتَ ما أشاروا عليك، جعلوك طُعمةً وهديةً لمحمَّد، قال: فما الرأي؟ قال: أن تكتب إليهم كتابًا وتبعثَ رسولًا يذكِّرهم البَيعة، ويسألهم الوفاءَ بالعهد، ويحذِّرهم الحِنْثَ وما يَلزمهم من ذلك في الدِّين والدنيا، فكتب إليهم كتابًا مع سَهْل بنِ صاعد ونَوفلٍ الخادم، وبعث معهما جماعةً من أهل الرأيِ والعقل، فلحقوهم على ثلاث مراحلَ من نَيسابور.

قال سهلُ بن صاعد: فأوصلتُ كتابَ المأمون إلى الفضل بنِ الربيع، فقرأه وقال: إنَّما أنا واحد من القوم. قال سهل: وشدَّ عليَّ عبدُ الرحمن بنُ جَبَلَةَ الأنباريُّ بالرمح فأمرَّه على جنبي، ثم قال: قل لصاحبك: واللهِ لو كنت حاضرًا لوضعتُ هذا الرمحَ في فيك، هذا جوابي. ونال من المأمون، فرجعوا إليه وأَخبروه، فقال له ذو الرِّياستين: اِحمدْ ربَّك، فقد أراحك اللهُ من أَعدائك، والرأيُ عندي ما أذكره لك، فافهمه واعملْ به، وأنا زعيمٌ لك بالخلافة، قال: وما هو؟ قال: قرأتَ القرآن، وسمعتَ الحديث،

Rujukan halaman ini: مرآة الزمان في تواريخ الأعيان، ج 13، ص 175 (SanadKitab #23644, hlm. urut 6093)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.