Lewati ke konten

Kitab: Mir'atuz Zaman · Pengarang: سبط ابن الجوزي

Baca Juz 13, halaman 181

  1. العصر العباسي
  2. السنة الثالثة والتسعون بعد المئة
  3. هارون بن محمد

سيئاتِنا، يا مَن لا تَضرُّه الذنوب، ولا تخفي عنه الغيوب، اللهمَّ خِر لي في جميع أمري، يا مَن خشعت له الأصواتُ بفنون اللغات، يسألونك الحاجات، إنَّ من حاجتي عندك أن تغفرَ لي إذا توفَّيتني وصرت في لحدي، وتفرَّق عني أهلي وولدي، اللهمَّ أحينا سعداءَ مرزوقين، ولا تجعلنا أشقياءَ محرومين.

وقال الفضل بنُ الربيع: حججنا مع هارون، فقيل له: في جبال تهامة عابد مجاب الدعوة قد اعتزل الناس، فقال: اِعدل بنا إليه، فجئناه، وإذا به جالس على الأرض، فسلَّم عليه، وجلس بين يديه، وقال له: أَوصِني، فواللِه لا عصيتُك أبدًا. فلم يردَّ عليه جوابًا، فلمَّا انصرف هارون، قيل للعابد: ما منعك أن تأمرَه بتقوى اللهِ وقد قال لك: أوصِني بمهما شئت، وحلف لك. فخطَّ في الرمل خطًّا، فإذا هو: إنِّي أعظمت اللهَ أن يأمُره لأمرٍ فيعصيَه ويطيعَني.

وغزا بلادَ الروم فأَوغل فيها، فكتب إليه ملك الروم: لآتينَّك بكل صليبٍ في مملكتي، فكتب على رأس كتابه: وسيعلم الكافرُ لمن عقبَى الدار. ودخل بلادَ الروم غيرَ مرَّة، وغزا عدَّةَ غزوات، وأَناخ على خليج القُسطنطينية.

وكان جَوَادًا سمْحًا، يحبُّ أهلَ العلم والأدب والفقه، ويُجيز بمئة ألف وألفِ ألف، وكان يتقفَّى آثارَ المنصور إلَّا في العطاء؛ فإنه لم يكن خليفةٌ قبله ولا بعده أكرمَ منه، ثم المأمونُ بعده.

وقال منصورُ بن عمار: ما رأيتُ أسرعَ دمعةً من هارونَ عند الذِّكر (¬١).

[وروى الخطيبُ (¬٢) بإسناده عن عليِّ بن المَديني قال:] قال أبو معاويةَ الضرير: أكلتُ مع هارونَ يومًا طعامًا، فصبَّ على يدي رجلٌ لا أعرفه، فلمَّا فرغ قال لي: يا أبا معاوية، هل تدري مَن صبَّ على يدك؟ قلت: لا، قال: أنا، فاسترجعت، فقال: لا بأسَ عليك، إنَّما فعلته إِجلالًا للعلم.

Rujukan halaman ini: مرآة الزمان في تواريخ الأعيان، ج 13، ص 181 (SanadKitab #23644, hlm. urut 6099)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.