حتى تُناخي بنا إلى مَلِكٍ … توَّجه اللهُ بالمَهابات
عليه تاجانِ فوق مَفْرِقه … تاجُ جَلال وتاجُ إخبات
يقول للرِّيح كلَّما نَسَمَت … هل لك يا ريحُ في مُباراتي
مَن مِثل مَن عمُّه الرسولُ ومَن … أخوالُه أكرمُ الخُؤولات
قال مسعودُ بن بشر (¬١): فقلت: أنا أُنشدك أحسنَ ممَّا أنشدتني، فقال: هات، فقلت: [من الطويل]
ذكرتُم من التَّرحال أمرًا فغمَّنا … فلو قد فعلتُمْ صبَّح الموتُ بعضَنا
زعمْتُم بأنَّ البَين يُحزِنُكم نَعَمْ … سيُحزنكم حُزْنًا ولا مثلَ حُزْنِنا
أطال قصيرُ الليل يا رَحمَ عندكمْ … فإن قصيرَ الليلِ قد طال عندنا
خَليُّون من أوجاعنا يَعْذِلوننا … يقولون لِمْ لم تَهوَ قلتا تديُّنا (¬٢)
فلو شاء ربيِّ لابْتَلاهم بمثل ما ابـ … تلانا فصاروا لا علينا ولا لنا
سأشكو إلى الفضل بن يحيى بن خالدٍ … هواكمْ لعلَّ الفضلَ يَجْمع بيننا
إليك أبا العبَّاس مِن بين مَن مشى … عليها امتَطَينا الحَضْرَميَّ المُلَسَّنا (¬٣)
قَلائصَ لم تَحْمل جَنينًا على طَلًا (¬٤) … ولم تَدْرِ ما قَرْعُ الفَنيقِ ولا الهِنا (¬٥)
فقال ابن مُناذر: أحسنَ والله صاحبُك في التَّشْبيب، وأغْرَبَ علينا في النِّعال وتصييرِه إياها مَطايا، ثم قال: لمن هذا؟ قلت: لأبي نُواس، فقال: لعنه الله، وندم على تحسين الأبيات.
وقال وقد حَجَبه مالك بن طَوْق (¬٦): [من البسيط]