وتخلَّصي (¬١).
وروى الخطيبُ (¬٢) عن عيسى أخي معروفٍ قال:] سأل رجلٌ معروفًا فقال: كيف تصوم؟ فقال: كان عيسى ﵇ يصوم كذا وكذا، [قال: أَخبِرني عن صومك، قال. كان داودُ ﵇ يصوم كذا وكذا، (¬٣) قال: أَخبِرني عن صومك، قال: كان رسولُ اللهِ ﷺ يصوم كذا وكذا، قال: أَخبِرني عن صومك، قال: أمَّا أنا، فأصبح الدهرَ كلَّه صائمًا، فإن دُعيتُ إلى طعامٍ أَكلت ولم أقل: إنِّي صائم.
[وقال أبو نُعيم (¬٤): كان الحجَّام يأخذ شارب معروفٍ وهو يسبِّح، فقال له الحجَّام: لا يتهيَّأ الأخذُ من شاربك وأنت تسبِّح، فقال معروف: أتعمل أنت وأبطل أنا؟!
ذِكر جملةٍ من كلامه ومواعظه وما أَنشد من الشِّعر:
روى ابنُ أبي الدنيا [عن] عمرو (¬٥) بن موسى: قال: سمعت معروفًا] وذُكر عنده رجلٌ فجعل رجلٌ يغتابه، فقال له معروف: اذكر القطنَ إذا وضعوه على عينيك. وجعل يردِّده.
[وقال عليُّ بن الموفَّق: سمعت معروفًا يقول:] (¬٦) إنَّ الله لَيبتلي العبد، فيجتمع إليه القوم، فيشكو إليهم، فيقول اللهُ تعالى: عبدي ما ابتليتُك إلا لأغسلَك من الخطايا، فلا تشكوني.
[قال:] (¬٧) وقال: إنَّ لله عبادًا إذا أقبلت الدنيا عليهم قالوا: ذنب عُجِّلت عقوبته، وإذا أدبرت قالوا: مرحبًا بشعار الصالحين.
و [قال السُّلمي:] قال [معروف:] احفظ لسانَك من المدح كما تحفظه من الذَّمّ.