قال الخطيب: وكان مع فضله فيه غفلة (¬١).
و [اختلفوا في وفاته، فقيل:] (¬٢) توفِّي في هذه السَّنة. وقيل: سنةَ ستٍّ ومئتين.
حدَّث [هشام] عن أبيه فأَكثرَ [ومعظمُ رواياته عنه] وحدَّث أيضًا عن جماعة، وروى عنه ابنُه العباس، [وخليفةُ بن خيَّاط ومحمدُ بن سعد كاتبُ الواقديِّ وغيرُهم].
وقد تكلَّموا فيه، وقال الإمامُ أحمد رحمةُ الله عليه: ليس هشامُ [بن محمد الكلبي] مَن يحدَّث عنه، إنَّما هو صاحبُ سَمَر ونَسَب، وما ظننت أنَّ أحدًا يحدِّث عنه.
[قلت:] قد حدَّث عنه جماعة من الأئمة [فأكثروا، وإنَّما كان الغالبَ عليه الأسماءُ والأنساب.
وفي الرُّواة رجلٌ آخَرُ اسمُه هشام بن محمدِ بن أحمد، أبو محمد التَّيمُلي (¬٣)، كوفيٌّ أيضًا. قدم بغدادَ وتوفي بها سنةَ اثنتين وثلاثين وأربعِ مئة.
تكلَّموا فيه لأنَّه روى عن عمَّار بنِ ياسرٍ قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "إنَّ حافظَي عليِّ بنِ أبي طالبٍ لَيفخرانِ على سائر الحَفَظة؛ لكونهما مع عليّ، ولم يَصْعدَا لله بعملٍ يُسخطه" (¬٤) فلمَّا روى هذا الحديثَ أنكروا عليه].
* * *